السيد محمد تقي المدرسي

46

عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء)

وتحت أي شعار كان ، وهكذا نجد الهدف المشترك بين الحركتين في التاريخ ، حركة النبي موسى عليه الصلاة والسلام ، وحركة الإمام الحسين عليه الصلاة والسلام ، وهذا هو القرآن الحكيم يقول : « فاتيا فرعون فقولا انّا رسول رب العالمين * ان أرسل معنا بني إسرائيل » ( 16 / 17 / الشعراء ) . الوجه الخامس : السلاح المشترك . « العصا والشجاعة » . ونجد جانب آخر ، حينما يقول موسى عليه الصلاة والسلام لفرعون ، كما جاء في القرآن الحكيم : « وتلك نعمة تمنّها عليّ ان عبدت بني إسرائيل » ( 22 / الشعراء ) . لقد كان الإمام الحسين ( ع ) في كربلاء وفي الساعات الأواخر من حياته المباركة يقول هذه الكلمة : « يا شيعة آل أبي سفيان ان لم يكن لكم دين ، ولا تخافون المعاد فكونوا أحراراً في دنياكم ان كنتم عرباً كما تزعمون » . ان هذه الكلمة إيحاء ، بل تصريح بأن الإمام الحسين ( ع ) إنما جاء ليكي يستنقد أولئك الذين أصبحوا شيعة لآل أبي سفيان من براثن عبودية آل أبي سفيان ، وهكذا النبي موسى ( ع ) مقابل هذه يقول لفرعون : « وتلك نعمة تمنّها عليّ ان عبدت بني إسرائيل » .